أصل اللغة العربية: نشأتها وتاريخها وأول من تكلم بها

محتويات المقال8 أقسام
يجيب علماء اللغة عن سؤال اصل اللغة العربية بأنها فرع من أسرة اللغات السامية، نشأت في شبه الجزيرة العربية وأطرافها الشمالية، وتطورت من لهجات قديمة شهدت عليها النقوش حتى استقرت فصحى مشتركة نزل بها القرآن. أما كتب التراث فتذكر في أول من تكلم بها قولين: يعرب بن قحطان، أو إسماعيل عليه السلام بالعربية الفصحى.
أكثر الإجابات المتضاربة عن هذا السؤال سببها الخلط بين الدليل اللغوي والأثري وما ترويه كتب النسب والأخبار، لذلك نفصل بينهما هنا. وستجد خطاً زمنياً مختصراً لمراحل تطور اللغة العربية، وجدولاً بأهم النقوش وتواريخها.
ما اصل اللغة العربية؟
السؤال له جوابان من زاويتين مختلفتين: جواب اللغويين الذين يقارنون العربية بغيرها من اللغات، وجواب المؤرخين والنسابين العرب الذين نقلوا روايات عن بدايتها. والجوابان لا يلغي أحدهما الآخر، لكن لكل منهما منهجه وحدوده.
الرأي اللغوي: العربية فرع من اللغات السامية
مصطلح «اللغات السامية» وضعه المؤرخ الألماني أوغست لودفيغ شلوتسر سنة 1781م، ونسبه إلى سام بن نوح اعتماداً على جداول الأنساب في سفر التكوين. والتسمية اصطلاحية لا أكثر، فقد بنيت على رواية نسب لا على دراسة اللغات نفسها، لكنها بقيت لأنها صارت متداولة بين الباحثين.
تضم هذه الأسرة لغات قديمة مثل الأكدية (البابلية والآشورية) والفينيقية، ولغات ما زالت حية مثل العبرية والآرامية والأمهرية والتغرينية. وتشترك العربية معها في سمات واضحة:
- الجذر الثلاثي: أغلب الكلمات تعود إلى ثلاثة أحرف أصلية تحمل المعنى العام، مثل «ك ت ب» في كتب وكاتب ومكتوب ومكتبة.
- الأصوات الحلقية: كالحاء والعين، وهي نادرة في اللغات الأوروبية.
- ألفاظ أساسية متقاربة: مثل «سلام» في العربية و«شالوم» في العبرية و«شلاما» في الآرامية.
أما موقع العربية داخل الأسرة فمحل خلاف بين المستشرقين. التصنيف القديم الذي سار عليه كارل بروكلمان يضعها مع لغات جنوب الجزيرة والحبشة في «السامية الجنوبية». والتصنيف الذي رجحه روبرت هتزرون في السبعينيات، وعليه أكثر الباحثين اليوم، يضعها في «السامية الوسطى» مع العبرية والآرامية، لتشابه أنظمة الفعل فيها.
الرأي التراثي: روايات النسابين والمؤرخين
قبل ظهور علم اللغة المقارن، كان العلماء العرب يبحثون المسألة من خلال الأنساب. فربطوا نشأة العربية بأشخاص بأعينهم: بعضهم قال إنها لغة آدم عليه السلام، وهو قول لا يسنده دليل صحيح، والمشهور قولان سنعرضهما بعد قليل: يعرب بن قحطان وإسماعيل عليه السلام.
هذه الروايات قيمتها في أنها تحفظ ذاكرة العرب عن أنفسهم وعن قبائلهم، لكنها ليست دليلاً لغوياً بالمعنى الحديث. ولهذا يحسن أن يقرأها القارئ على أنها أخبار منسوبة لأصحابها، يقوى بعضها ويضعف بعضها.
هل العربية توقيف أم اصطلاح؟
هذا خلاف قديم يتعلق بأصل اللغات عموماً لا بالعربية وحدها، وقد لخصه السيوطي في «المزهر في علوم اللغة وأنواعها». وفيه أقوال أشهرها:
- التوقيف: أي أن الله علم الإنسان اللغة، وهو ما ذهب إليه ابن فارس في «الصاحبي في فقه اللغة»، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾ [البقرة: 31].
- الاصطلاح: أي أن الناس تواضعوا على الألفاظ واتفقوا عليها، وينسب إلى أبي هاشم الجبائي من المعتزلة.
- الجمع أو التوقف: نقل السيوطي في «المزهر» عن أبي إسحاق الإسفراييني أن القدر الذي يحتاج إليه في التواضع توقيف والباقي اصطلاح، وتوقف آخرون كالقاضي أبي بكر الباقلاني.
- المحاكاة: ذكر ابن جني في «الخصائص» أن أصل اللغات قد يكون محاكاة الأصوات المسموعة كدوي الريح وصهيل الفرس، ثم صرح بتردده بين الأقوال.
ويستشهد كثيرون في هذا الباب بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾ [الروم: 22]، فاختلاف اللغات آية من آيات الله، أيا كان الطريق الذي نشأت به.
من أين جاءت اللغة العربية؟
من يسأل من أين جاءت اللغة العربية يقصد في الغالب المكان الذي ظهرت فيه أول مرة. والأدلة تشير إلى أنها لم تأت من خارج الجزيرة، بل نمت فيها وعلى أطرافها الشمالية في بادية الشام.
شبه الجزيرة العربية: الموطن الأول
أقدم ذكر معروف للعرب ورد في نقش آشوري للملك شلمنصر الثالث عن معركة قرقر سنة 853 ق.م، وفيه اسم «جنديبو العربي» الذي شارك بألف جمل. هذا دليل على وجود العرب بهذا الاسم قبل نحو ثلاثة آلاف سنة، لكنه لا يحفظ لنا شيئاً من لغتهم.
أما النصوص التي تحمل لغة قريبة من العربية فظهرت لاحقاً، في مواقع مثل دادان (العلا اليوم) وتيماء والحجر، وفي حرات جنوب سوريا وشمال الأردن. وهذا ما يجعل كثيراً من الباحثين يرون أن شمال الجزيرة كان الحاضنة التي تشكلت فيها العربية.
العربية الجنوبية والعربية الشمالية
يقسم الباحثون اللغات القديمة في الجزيرة إلى مجموعتين:
| المجموعة | أبرز لغاتها أو لهجاتها | الخط | المنطقة |
|---|---|---|---|
| العربية الجنوبية القديمة | السبئية والمعينية والقتبانية والحضرمية | خط المسند | اليمن وجنوب الجزيرة |
| العربية الشمالية القديمة | الثمودية والدادانية (اللحيانية) والصفائية والحسمائية | خطوط مشتقة من المسند | الحجاز ونجد وتيماء والعلا وبادية الشام |
والعربية الفصحى التي نعرفها أقرب إلى المجموعة الشمالية. وقد انتبه القدماء إلى الفرق بين اللسانين قبل المستشرقين بقرون، فنقل ابن سلام الجمحي في «طبقات فحول الشعراء» قول أبي عمرو بن العلاء: «ما لسان حمير وأقاصي اليمن اليوم بلساننا، ولا عربيتهم بعربيتنا».
العرب البائدة والعاربة والمستعربة
قسم المؤرخون والنسابون العرب ثلاثة أقسام، وهو تقسيم يرتبط مباشرة بسؤال أصل العربية:
- العرب البائدة: أمم قديمة انقرضت ولم يبق منها إلا الذكر، مثل عاد وثمود وطسم وجديس والعماليق.
- العرب العاربة: العرب الأصليون الذين كانت العربية لسانهم الأول، وهم بنو قحطان في اليمن، ومنهم جرهم وحمير.
- العرب المستعربة: أبناء إسماعيل عليه السلام، ومنهم عدنان وقريش، سموا بذلك لأنهم دخلوا في العربية بعد أن لم تكن لسان أبيهم إبراهيم عليه السلام.
ويلفت جواد علي في «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» إلى أن هذا التقسيم صياغة متأخرة وضعها أهل الأخبار في الإسلام لترتيب الأنساب، فهو مفيد في فهم تصورهم، لكنه ليس تقسيماً لغوياً دقيقاً.
أصل اللغة العربية وأول من تكلم بها
الجواب عن أول من تكلم بالعربية يتوقف على ما نقصده بالعربية: أصلها القديم، أم صورتها الفصحى المبينة التي نزل بها القرآن.
القول بأنه يعرب بن قحطان
هذا قول مشهور عند النسابين وأهل الأخبار، ومفاده أن يعرب بن قحطان أول من أعرب في كلامه، ومن اسمه اشتق بعضهم كلمة «العرب». وقحطان في كتب الأنساب جد القبائل اليمنية، وهم العرب العاربة الذين سبقوا إسماعيل عليه السلام إلى العربية.
القول بأن إسماعيل عليه السلام أول من تكلم العربية الفصحى
روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: «أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل»، وهو أثر موقوف عليه لا حديث مرفوع، حسن ابن حجر إسناده في «فتح الباري». ويؤيد أن العربية كانت قبل إسماعيل ما رواه البخاري من حديث ابن عباس في قصة هاجر وقبيلة جرهم بمكة، وفيه: «وشب الغلام وتعلم العربية منهم».
الجمع بين القولين
جمع ابن حجر في «فتح الباري» بين أثر علي وحديث جرهم عند البخاري بأن أولية إسماعيل أولية في الفصاحة والبيان، لا أولية مطلقة؛ فقد تعلم العربية من جرهم، ثم فتق الله لسانه بالعربية المبينة. وعلى هذا الجمع يتسق قول النسابين في يعرب بن قحطان. فصلنا الروايات ودرجة كل منها في مقال اول من تكلم العربية.
نشأة اللغة العربية
نشأة اللغة العربية لا تعرف بتاريخ ميلاد محدد، لأن اللغات تتشكل ببطء عبر قرون. أوضح ما نملكه لتتبع هذا التشكل هو النقوش، أي الكتابات المحفورة على الصخور وشواهد القبور.
ما تكشفه النقوش القديمة
هذه أهم النقوش التي يعتمد عليها الباحثون في تتبع نشأة اللغة العربية، مع التنبيه إلى أن بعض التواريخ تقريبية ويختلف فيها المتخصصون:
| النقش | المكان | التاريخ | أهميته |
|---|---|---|---|
| نقش عجل بن هفعم | قرية الفاو جنوب غرب الرياض | نحو القرن الأول قبل الميلاد (تقديري) | لغة قريبة من العربية مكتوبة بخط المسند |
| نقش عين عبدات | النقب جنوب فلسطين | القرن الأول أو الثاني الميلادي (تقديري) | سطور بلغة عربية داخل نص نبطي |
| نقش رقوش | الحجر (مدائن صالح) في العلا | 267م | شاهد قبر بلغة عربية وخط نبطي متأخر |
| نقش النمارة | حوران جنوب سوريا | 328م | شاهد قبر امرئ القيس بن عمرو «ملك العرب كله»، لغته عربية بخط نبطي |
| نقش زبد | جنوب شرق حلب | 512م | نص ثلاثي اللغات، والجزء العربي بخط قريب من الخط العربي |
| نقش حران | منطقة اللجاة جنوب سوريا | 568م | نص عربي بخط يقترب كثيراً من خط المصاحف الأولى |
| نقش زهير | قرب العلا | 24هـ (644م) | من أقدم النقوش الإسلامية المؤرخة، ويذكر وفاة عمر بن الخطاب |
ما يخرج به القارئ من هذا الجدول أمران. الأول أن لغة عربية واضحة كانت تكتب قبل الإسلام بقرون. والثاني أن الخط العربي تطور من الخط النبطي، وهو قول أكثر الباحثين منذ دراسة الفرنسي رينيه دوسو لنقش النمارة بعد اكتشافه سنة 1901م.
من اللهجات إلى العربية الفصحى المشتركة
كانت للقبائل لهجات تختلف في النطق وبعض الألفاظ، مثل «عنعنة تميم» التي تبدل الهمزة عيناً، و«كشكشة ربيعة». لكن فوق هذه اللهجات تشكلت لغة أدبية مشتركة يفهمها الجميع، هي لغة الشعر والخطابة في أسواق مثل عكاظ ومجنة وذي المجاز.
بهذه اللغة المشتركة قيلت المعلقات، وكان الشاعر من أي قبيلة ينظم بها لا بلهجة قومه الخاصة. وكثير من العلماء، كابن فارس في «الصاحبي»، يرون أن لهجة قريش كانت الأقرب إليها لأنها تخيرت من لغات العرب الوافدين إلى مكة. ولتنوع هذه اللهجات وأنواع العربية تفصيل في مقال أنواع اللغة العربية.
تاريخ اللغة العربية ومراحل تطورها
يمكن تلخيص تاريخ اللغة العربية في خمس مراحل كبرى. الحدود بينها تقريبية، لكنها تساعد على فهم الصورة كاملة:
- العربية القديمة (قبل القرن الرابع الميلادي تقريباً): لهجات شمال الجزيرة ونقوشها، مثل الثمودية والدادانية والصفائية، ونقوش عربية بخط نبطي.
- العصر الجاهلي (القرنان الخامس والسادس الميلاديان): ظهور الفصحى المشتركة في الشعر والخطابة والأسواق.
- نزول القرآن (أوائل القرن السابع الميلادي): تثبيت الفصحى وتوحيدها وربطها بالدين.
- عصر التدوين (القرنان الأول والثاني الهجريان وما بعدهما): جمع اللغة من البادية ووضع النحو والمعاجم وضبط المصاحف بالنقط والشكل.
- العصر الحديث (من القرن التاسع عشر): حركة الإحياء، ونشأة المجامع اللغوية في دمشق سنة 1919م والقاهرة سنة 1932م، ثم اعتماد العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة سنة 1973م.
أثر القرآن الكريم في حفظ العربية وتوحيدها
نزل القرآن بلسان قريش وما حوله من الفصحى المشتركة، قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2]، ووصف لسانه بقوله: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّۢ مُّبِينٍۢ﴾ [الشعراء: 195].
ارتبطت العربية بعد ذلك بالصلاة والتلاوة، فانتقلت مع الفتوح إلى العراق والشام ومصر وشمال أفريقيا، وصارت لغة العلم والإدارة. والأثر الأهم أن القرآن ثبت الفصحى على صورة واحدة، فبقي القارئ اليوم يفهم نصاً عمره أكثر من أربعة عشر قرناً، وهذا نادر بين لغات العالم. ويلمس هذا من يتعلم قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة، إذ يجد أن كثيراً من قواعد العربية يتضح له من التلاوة نفسها.
نشأة علوم العربية
لما دخل غير العرب في الإسلام وظهر اللحن في الكلام، بدأ العلماء في حفظ اللغة بالقواعد. تنسب الروايات وضع أوائل النحو إلى أبي الأسود الدؤلي بتوجيه من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي مسألة فيها أقوال فصلناها في واضع علم النحو.
ثم وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي «كتاب العين»، وهو أول معجم عربي شامل، وضبط علم العروض. وجمع تلميذه سيبويه قواعد النحو في «الكتاب». ومن هنا تفرعت العلوم التي تجدها مشروحة في علوم اللغة العربية: النحو والصرف والبلاغة والمعاجم وفقه اللغة.
من اكتشف اللغة العربية؟
هذا سؤال يتكرر في البحث كثيراً، والدقيق فيه أن اللغات لا تكتشف كما تكتشف قارة أو عنصر كيميائي، بل تنشأ في ألسنة الناس وتتطور معهم. ولهذا لا يوجد شخص «اكتشف» العربية.
لكن السائل يقصد في الغالب أحد أمرين:
- أول من تكلم بها: والأقوال فيه يعرب بن قحطان أو إسماعيل عليه السلام كما سبق.
- أول من دونها ووضع قواعدها: وهم علماء القرنين الأول والثاني الهجريين، كأبي الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد وسيبويه.
وإن كان المقصود من اكتشف نقوشها القديمة، فهم الرحالة والآثاريون في القرنين التاسع عشر والعشرين، مثل دوسو الذي درس نقش النمارة، ثم الباحثون السعوديون الذين كشفوا نقوش الفاو والعلا، ومنهم عبد الرحمن الأنصاري في قرية الفاو.
ماذا يعني هذا لمن يتعلم العربية اليوم؟
في حصصنا لتعليم العربية نلاحظ أن الطالب حين يعرف أن «كتب» و«مكتبة» و«كاتب» من جذر واحد، يبدأ في فهم الكلمات الجديدة بدل حفظها. هذه الفكرة السامية القديمة هي مفتاح المعجم العربي كله، وهي من أسرع الطرق لبناء المفردات عند الكبار والصغار، ونبني عليها دروس المفردات في برنامج تعليم اللغة العربية لدينا.
ونرى أيضاً أن معرفة تاريخ اللغة تخفف رهبة الفصحى عند كثير من المتعلمين، فهي ليست لغة جامدة وضعت دفعة واحدة، بل لسان عاش وتطور ثم استقر بالقرآن. ومن يريد أن يبدأ بطفله فقد جمعنا طرقاً عملية في تعليم اللغة العربية للأطفال، ولمعرفة سر وصف العربية بلغة الضاد اقرأ لغة الضاد.
أسئلة شائعة عن اصل اللغة العربية
ما اصل اللغة العربية؟
يرى علماء اللغة أن اصل اللغة العربية يعود إلى أسرة اللغات السامية، فقد نشأت في شبه الجزيرة العربية وأطرافها الشمالية، وتطورت من لهجات قديمة حتى صارت الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم.
هل اللغة العربية من اللغات السامية؟
نعم. العربية من اللغات السامية مع العبرية والآرامية والأكدية والأمهرية، وتشترك معها في الجذر الثلاثي وأصوات الحلق وكثير من الألفاظ الأساسية. ويضعها أكثر الباحثين اليوم في فرع السامية الوسطى.
ما مراحل تطور اللغة العربية؟
مراحل تطور اللغة العربية خمس تقريباً: العربية القديمة في النقوش، ثم الفصحى المشتركة في العصر الجاهلي، ثم نزول القرآن، ثم عصر التدوين ووضع النحو والمعاجم، ثم العصر الحديث والمجامع اللغوية.
من أول من تكلم باللغة العربية؟
في المسألة قولان مشهوران: يعرب بن قحطان عند النسابين، وإسماعيل عليه السلام في أثر موقوف على علي بن أبي طالب. وجمع ابن حجر في «فتح الباري» بين الروايات بأن أولية إسماعيل أولية في الفصاحة والبيان لا أولية مطلقة.
ما عمر اللغة العربية؟
لا يوجد تاريخ دقيق لنشأتها. أقدم ذكر للعرب في نقش آشوري سنة 853 ق.م، وأقدم نقوش شمال الجزيرة القريبة من العربية (كالدادانية والثمودية) أقدم من الميلاد بقرون، ويعد كثير من الباحثين نقش عجل بن هفعم في قرية الفاو (نحو القرن الأول قبل الميلاد) من أقدم النصوص القريبة جداً من العربية، ويختلفون في عد النقوش الصفائية عربية قديمة، ونقش النمارة الشهير مؤرخ بسنة 328م.
لماذا سميت اللغة العربية بهذا الاسم؟
نسبة إلى العرب الذين تكلموا بها. وتربط بعض كتب الأنساب الاسم بيعرب بن قحطان، ويذهب لغويون آخرون إلى أن أصل كلمة «عرب» من الإعراب بمعنى الإبانة والوضوح، ولا يقطع في ذلك بقول واحد.
اقرأ أيضاً
- لقمان: موقع تعليم اللغة العربية
- تعليم اللغة العربية للأطفال: خطوة نحو بناء المستقبل
- حروف المد في اللغة العربية: شروطها وأمثلتها
تعلم الفصحى من أصولها
احجز جلسة تجريبية مجانية في تعليم اللغة العربية مع معلم متخصص، وتواصل معنا على واتساب لتحديد الموعد.

مقالات تعليمية من أكاديمية لقمان لتعليم القرآن الكريم عن بعد، في الحفظ والتجويد والتفسير واللغة العربية، لكل الأعمار.
تعرّف على الأكاديمية