علامات الاسم: تعريف الاسم وأنواعه في اللغة العربية

محتويات المقال7 أقسام
علامات الاسم خمس، جمعها ابن مالك في ألفيته: الجر، والتنوين، والنداء، وأل التعريف، والإسناد إليه. والاسم كلمة تدل على معنى في نفسها ولا تقترن بزمن، مثل «كتاب» و«مكة» و«صدق». ويكفي أن تقبل الكلمة علامة واحدة من هذه الخمس حتى تحكم بأنها اسم.
هذا أول درس نبدأ به في حصص النحو، وفيه: تعريف الاسم والفعل والحرف، وشرح العلامات الخمس بأمثلة قرآنية، وجدول مقارنة، وأنواع الاسم، وأخطاء شائعة، وتدريبات محلولة.
ما هو تعريف الاسم في اللغة العربية؟
قبل حفظ العلامات يحتاج الطالب إلى فهم ما يعنيه النحاة بالاسم، فالعلامات ليست إلا طريقاً عملياً للوصول إلى هذا التعريف.
التعريف اللغوي والاصطلاحي
الاسم في اللغة ما دل على مسمى. واختلف النحاة في أصل اشتقاقه، فالبصريون قالوا إنه من «السمو» أي العلو والارتفاع، لأن الاسم يعلو مسماه فيظهره. والكوفيون قالوا إنه من «الوسم» أي العلامة، لأنه علامة على صاحبه. وهذه هي المسألة الأولى في كتاب «الإنصاف في مسائل الخلاف» لأبي البركات الأنباري، ورجح فيها مذهب البصريين.
أما تعريف الاسم في اصطلاح النحاة فهو كلمة دلت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمن. قولنا «في نفسها» يخرج الحرف، لأن الحرف لا يظهر معناه إلا مع غيره. وقولنا «غير مقترنة بزمن» يخرج الفعل، لأن الفعل يحمل الزمن في صيغته.
والاسم لا يقتصر على أسماء الأشخاص والأشياء المحسوسة. «شجرة» اسم، و«شجاعة» اسم أيضاً، و«هو» و«الذي» و«هنا» كلها أسماء، مع أن الطالب المبتدئ لا يراها كذلك في البداية.
تعريف الاسم والفعل والحرف (أقسام الكلمة الثلاثة)
الكلمة في العربية ثلاثة أقسام لا رابع لها، وهو ما قاله ابن مالك في أول الألفية: «واسمٌ وفعلٌ ثم حرفٌ الكَلِم». وإليك تعريف الاسم والفعل والحرف باختصار:
- الاسم: كلمة تدل على معنى في نفسها ولا تقترن بزمن، مثل «قلم» و«علم» و«خالد».
- الفعل: كلمة تدل على معنى في نفسها وتقترن بزمن ماض أو حاضر أو مستقبل، مثل «كتب» و«يكتب» و«اكتب».
- الحرف: كلمة لا يظهر معناها إلا مع غيرها، مثل «في» و«لم» و«هل».
جرب هذا مع كلمة «في». لو سألت طالباً ما معناها وحدها لن يجد جواباً واضحاً، لكنها في «الماء في الكوب» تفيد الظرفية بوضوح. هذا هو الفرق الذي يقصده النحاة بقولهم «معنى في غيرها».
علامات الاسم الخمس
قال ابن مالك في الألفية:
بِالجَرِّ وَالتَّنْوِينِ وَالنِّدَا وَأَلْ … وَمُسْنَدٍ لِلاسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ
ومعنى البيت أن الاسم يتميز من الفعل والحرف بخمس علامات:
- الجر: أن تأتي الكلمة مجرورة بحرف جر أو بالإضافة، مثل «في البيتِ» و«كتابُ الطالبِ».
- التنوين: نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم نطقاً لا خطاً لغير توكيد، مثل «رجلٌ» و«كتاباً».
- النداء: أن تقع الكلمة بعد أداة نداء، مثل «يا محمدُ».
- أل التعريف: أن تقبل «أل» في أولها فتصبح معرفة، مثل «قلم» و«القلم».
- الإسناد إليه: أن يخبر عن الكلمة بشيء، مثل «العلمُ نافعٌ».
وفي «متن الآجرومية» لابن آجروم عبارة قريبة: «فالاسم يُعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام، وحروف الخفض». والخفض هو الجر بلغة الكوفيين، والألف واللام هي «أل». ولم يذكر ابن آجروم النداء والإسناد إليه، مع أن ابن مالك ذكرهما قبله في الألفية، ولهذا يسمع الطالب أحياناً أن علامات الاسم أربع، وأحياناً أنها خمس، والخلاف في العد لا في الحقيقة.
الجر: بحرف الجر أو بالإضافة
الجر من أكثر علامات الاسم ظهوراً في الكلام، لأن الفعل لا يُجر أبداً. ويأتي الجر من طريقين. الأول حرف الجر، كقوله تعالى: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]. فكلمة «اسم» مجرورة بالباء، ولفظ الجلالة مجرور بالإضافة، و«الرحمن» و«الرحيم» مجروران لأنهما نعتان تابعان له.
والثاني الإضافة، مثل «بابُ المسجدِ»، فكلمة «المسجد» مجرورة لأنها مضاف إليه، ولا يوجد حرف جر في الجملة أصلاً. ولهذا عبّر ابن مالك بكلمة «الجر» ولم يقل «حروف الجر»، لتشمل العبارة الجر بالحرف والإضافة معاً. وذكر ابن عقيل في شرحه أن الجر بالتبعية يدخل في العلامة أيضاً، كالنعت المجرور.
ولكل حرف من حروف الجر معان تستحق درساً مستقلاً، وقد شرحناها بالتفصيل في مقال حروف الجر ومعانيها.
التنوين
التنوين نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم نطقاً لا خطاً لغير توكيد، فلا تُكتب نوناً، ولا تثبت عند الوقف. نكتبها ضمتين أو فتحتين أو كسرتين: «رجلٌ» و«رجلاً» و«رجلٍ». وفي القرآن: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفًّۭا صَفًّۭا﴾ [الفجر: 22]
والتنوين الخاص بالاسم أربعة أنواع:
- تنوين التمكين: يلحق الأسماء المعربة المصروفة، مثل «محمدٌ» و«كتابٌ».
- تنوين التنكير: يلحق بعض الأسماء المبنية للتفريق بين المعرفة والنكرة، مثل «سيبويهِ» إذا قصدت العالم المعروف، و«سيبويهٍ» إذا قصدت أي رجل يحمل هذا الاسم.
- تنوين المقابلة: يلحق جمع المؤنث السالم، مثل «مسلماتٌ»، وسمي بذلك لأنه يقابل النون في جمع المذكر «مسلمون».
- تنوين العوض: يأتي بدلاً من كلمة أو جملة محذوفة، كقوله تعالى: ﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍۢ تَنظُرُونَ﴾ [الواقعة: 84]، أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم، فحذفت الجملة وجاء التنوين عوضاً عنها.
وهناك نوعان آخران ذكرهما ابن عقيل في شرحه على الألفية، هما تنوين الترنم والتنوين الغالي، وبيّن أنهما يلحقان الاسم والفعل والحرف في الشعر، فلا يصلحان علامة على الاسم.
ولأن التنوين نون ساكنة في النطق، فله أحكام في التلاوة يعرفها كل من درس التجويد، وتجدها في مقال أحكام النون الساكنة والتنوين بالأمثلة.
النداء
النداء طلب إقبال المخاطب بأداة من أدوات النداء، وأشهرها «يا»، ومنها «أيا» و«هيا» و«أي» والهمزة. والمنادى لا يكون إلا اسماً، كقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: 21]
ولاحظ أن أداة النداء قد تدخل على كلمة ليست اسماً في الظاهر، كقوله تعالى على لسان الكافر: ﴿يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾ [النبأ: 40]. فالكلمة بعد «يا» هنا حرف «ليت». وذكر ابن هشام في «مغني اللبيب» قولين في «يا» هذه، الأول أنها للنداء والمنادى محذوف تقديره «يا قومِ ليتني»، والثاني أنها حرف تنبيه لا نداء. وعلى القولين لا تدل على أن «ليت» اسم.
أل التعريف
«أل» تدخل على النكرة فتجعلها معرفة، فالقلم الذي تعرفه أنت ومخاطبك غير قلم ما. وهي من أسهل العلامات في الاختبار، فإذا صح أن تقول «الـ» قبل الكلمة فهي اسم، مثل «بيت» و«البيت»، و«صدق» و«الصدق».
والمقصود هنا «أل» المعرفة. أما «أل» الموصولة التي بمعنى «الذي» فلها كلام خاص نذكره في قسم الأخطاء الشائعة، لأنها سبب لبس عند بعض الطلاب.
الإسناد إليه (أن يُخبر عنه)
الإسناد إلى الكلمة معناه أن تحكم عليها بشيء أو تخبر عنها. في «الصبرُ جميلٌ» أخبرنا عن الصبر بأنه جميل، فالصبر مسند إليه، وهو اسم. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌۭ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾ [الفتح: 29]. فـ«محمد» مخبر عنه بأنه رسول الله.
وقيمة هذه العلامة أنها تكشف الأسماء التي لا تقبل غيرها. الضمير «أنا» لا يقبل «أل» ولا التنوين، لكنك تقول «أنا طالبٌ» فتخبر عنه، فتعرف أنه اسم. والتاء في «كتبتُ» تعرف اسميتها بهذه العلامة نفسها، لأنها فاعل، والفاعل مسند إليه. ولهذا قال ابن هشام في «شرح قطر الندى» إن هذه العلامة أنفع علامات الاسم، وبها عُرفت اسمية التاء في «ضربتُ». والضمائر كلها أسماء، ولها تفصيل في مقال الضمائر في اللغة العربية.
هل يلزم اجتماع العلامات؟ تكفي علامة واحدة للحكم بالاسمية
لا يلزم. تكفي علامة واحدة لتعرف أن الكلمة اسم، بل إن بعض العلامات لا تجتمع أصلاً. فالتنوين و«أل» لا يجتمعان، فلا تقول «الكتابٌ». والتنوين والإضافة لا يجتمعان كذلك، فتقول «كتابُ محمدٍ» بلا تنوين في «كتاب».
والعبرة بقبول الكلمة للعلامة، لا بوجود العلامة في الجملة التي أمامك. «رجل» في «جاء رجلٌ» اسم لأنها منونة، وهي اسم أيضاً في «جاء الرجلُ» لأنها قبلت «أل». المهم أن الكلمة تصلح لإحدى العلامات.
| العلامة | مثال | ملاحظة |
|---|---|---|
| الجر | «في المسجدِ»، «بابُ البيتِ» | يكون بحرف الجر أو بالإضافة أو بالتبعية، ولا يدخل على الفعل أبداً |
| التنوين | «كتابٌ»، «حينئذٍ» | تنوين الترنم والغالي لا يختصان بالاسم، والممنوع من الصرف اسم لا ينون |
| النداء | «يا عليُّ» | إذا دخلت «يا» على غير الاسم مثل «يا ليت» فهي للتنبيه أو المنادى محذوف |
| أل التعريف | «الكتاب»، «الصدق» | العلم مثل «محمد» والضمير واسم الإشارة أسماء لا تقبل «أل» |
| الإسناد إليه | «أنا مجتهدٌ»، «كتبتُ» | تعرف به اسمية الضمائر التي لا تقبل غيره من العلامات |
الفرق بين الاسم والفعل
الفرق بين الاسم والفعل الأساسي هو الزمن. الفعل يحمل حدثاً وزمناً معاً، و«كتب» تعني الكتابة في زمن مضى. أما الاسم فيدل على معنى مجرد من الزمن، فكلمة «كتابة» تعني الحدث نفسه دون أن تخبرك متى وقع. ومن هنا يخلط الطلاب بين المصدر والفعل، مع أن المصدر اسم يقبل «أل» والتنوين.
وللفعل علامات خاصة به أيضاً، جمعها ابن مالك في قوله: «بتا فعلتَ وأتتْ ويا افعلي … ونونِ أقبلنَّ فعلٌ ينجلي». أي تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، وياء المخاطبة، ونون التوكيد. ويضيف ابن آجروم «قد» والسين و«سوف». أما الحرف فعلامته أنه لا يقبل شيئاً من علامات الاسم ولا علامات الفعل.
| وجه المقارنة | الاسم | الفعل | الحرف |
|---|---|---|---|
| الدلالة على المعنى | معنى في نفسه | معنى في نفسه | معنى في غيره |
| الدلالة على الزمن | لا يدل على زمن | يدل على زمن ماض أو حاضر أو مستقبل | لا يدل على زمن |
| العلامات | الجر، التنوين، النداء، أل، الإسناد إليه | تاء الفاعل، تاء التأنيث الساكنة، ياء المخاطبة، نون التوكيد، قد، السين، سوف | لا يقبل علامات الاسم ولا الفعل |
| أمثلة | قلم، مكة، صدق، هو | كتب، يكتب، اكتب | في، لم، هل، إلى |
كيف تميز الكلمة بسرعة؟ (اختبار العلامات خطوة بخطوة)
هذه الطريقة نعطيها للطالب في الحصة الأولى، ويطبقها على أي كلمة تقابله:
- أدخل «أل» على الكلمة. إن صح المعنى فهي اسم.
- إن لم تقبل «أل»، ضع قبلها حرف جر أو اجعلها مضافاً إليه. إن صح فهي اسم.
- جرب أن تخبر عنها. «هو كريم»، «هذا جميل»، «الذي جاء صديقي». إن صح الإخبار فهي اسم.
- إن رفضت الكلمة ذلك كله، جرب علامات الفعل: «قد» أو تاء الفاعل أو «لم». إن قبلت إحداها فهي فعل.
- إن لم تقبل علامات الاسم ولا الفعل فهي حرف.
مثال تطبيقي على كلمة «مساجد». لا تقبل التنوين لأنها ممنوعة من الصرف، لكنها تقبل «أل» فنقول «المساجد». إذن هي اسم، وتوقف الاختبار عند الخطوة الأولى.
انواع الاسم في اللغة العربية
يقسم النحاة الاسم تقسيمات مختلفة بحسب الزاوية التي ينظرون منها. الكلمة الواحدة تدخل في أكثر من تقسيم، فكلمة «المعلمون» جمع، ومذكر، ومعرفة، ومعربة، ومشتقة في الوقت نفسه.
من حيث العدد: المفرد والمثنى والجمع
- المفرد: ما دل على واحد، مثل «طالب» و«شجرة».
- المثنى: ما دل على اثنين بزيادة ألف ونون أو ياء ونون، مثل «طالبان» و«طالبين».
- الجمع: ما دل على أكثر من اثنين، وهو ثلاثة أنواع: جمع مذكر سالم مثل «معلمون»، وجمع مؤنث سالم مثل «معلمات»، وجمع تكسير يتغير فيه بناء المفرد مثل «كتب» جمع «كتاب».
من حيث النوع: المذكر والمؤنث
المذكر ما دل على ذكر، مثل «رجل» و«قمر». والمؤنث ما دل على أنثى أو عاملته العرب معاملة المؤنث، وهو نوعان: مؤنث حقيقي له أنثى من البشر أو الحيوان مثل «فاطمة» و«ناقة»، ومؤنث مجازي مثل «شمس» و«أرض». وعلامات التأنيث في الاسم ثلاث: التاء المربوطة كما في «شجرة»، والألف المقصورة كما في «سلمى»، والألف الممدودة كما في «صحراء».
من حيث التعريف: النكرة والمعرفة (أنواع المعارف)
النكرة اسم يدل على شيء غير معين، مثل «كتاب» و«مدينة». والمعرفة اسم يدل على شيء معين، وأنواعها المشهورة ستة:
- الضمير: أنا، أنت، هو، هم.
- العلم: محمد، مكة، النيل.
- اسم الإشارة: هذا، هذه، ذلك.
- الاسم الموصول: الذي، التي، الذين.
- المعرف بأل: الكتاب، المدينة.
- المضاف إلى معرفة: كتاب الطالب، باب المسجد.
ويُلحق بالمعارف أحياناً النكرة المقصودة بالنداء، كقولك «يا رجلُ» لرجل معين أمامك.
من حيث البناء: المعرب والمبني (الضمائر، أسماء الإشارة، الموصولة)
الأصل في الاسم أن يكون معرباً، أي تتغير حركة آخره بتغير موقعه في الجملة: «جاء الطالبُ»، «رأيت الطالبَ»، «مررت بالطالبِ». وبعض الأسماء مبنية يلزم آخرها حالة واحدة مهما تغير موقعها، وأشهرها:
- الضمائر كلها، مثل «هو» و«نحن».
- أسماء الإشارة، مثل «هذا» و«هؤلاء»، إلا المثنى «هذان» و«هذين»، فالمشهور أنه يُعرب إعراب المثنى: بالألف رفعاً وبالياء نصباً وجراً.
- الأسماء الموصولة، مثل «الذي» و«الذين»، إلا المثنى «اللذان» و«اللذين»، فالمشهور أنه يُعرب إعراب المثنى كذلك.
- أسماء الاستفهام والشرط، مثل «من» و«ما» و«متى».
- بعض الظروف، مثل «الآن» و«أمس» و«حيث».
وكثير من المبنيات لا يقبل «أل» ولا التنوين، فنستدل على اسميتها بالإسناد والجر كما مر.
من حيث الاشتقاق: الجامد والمشتق
الاسم الجامد لم يؤخذ من غيره، مثل «شجر» والمصدر «صبر». أما المشتق فمأخوذ من المصدر ليدل على صفة أو ذات موصوفة، وأنواعه:
- اسم الفاعل: كاتب.
- اسم المفعول: مكتوب.
- الصفة المشبهة: كريم، حسن.
- صيغ المبالغة: علّام، غفور.
- اسم التفضيل: أكبر، أفضل.
- اسما الزمان والمكان: مجلس، موعد.
- اسم الآلة: مفتاح، منشار.
أخطاء شائعة في تمييز الاسم
هذه الأخطاء نراها كثيراً عند الطلاب في الحصص، وأغلبها يأتي من حفظ العلامات دون فهم شروطها.
عد كل كلمة تقبل «أل» اسماً دون النظر إلى نوع «أل»
«أل» الموصولة بمعنى «الذي» تدخل على اسم الفاعل واسم المفعول، مثل «الكاتب» بمعنى الذي يكتب، وهذه أسماء فلا إشكال. لكنها وردت في الشعر داخلة على الفعل المضارع، كقول الفرزدق: «ما أنت بالحَكَم التُّرضى حكومتُه». قال ابن مالك في باب الموصول من الألفية: «وكونها بمعرب الأفعال قلّ»، أي أن دخولها على المضارع قليل، وأجازه ابن مالك في الاختيار، والجمهور على أنه ضرورة شعرية. فالعلامة المعتمدة هي «أل» المعرفة، ولا يحتج بالشاهد الشعري على اسمية الفعل.
الخلط بين تنوين الاسم ونون التوكيد الخفيفة في الفعل
نون التوكيد الخفيفة تلحق الفعل، وقد تكتب في المصحف ألفاً عليها فتحتان فتشبه التنوين في الشكل. من ذلك قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: 15]، وقوله: ﴿وَلَيَكُونًۭا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ [يوسف: 32]. فـ«نسفع» و«يكون» فعلان مضارعان، وما تراه في آخرهما نون توكيد خفيفة وليس تنويناً. والدليل أن «لنسفعا» مسبوقة باللام وتدل على المستقبل.
الظن أن كل اسم لا ينون ليس اسماً
الممنوع من الصرف اسم لا يقبل التنوين، مثل «أحمد» و«فاطمة» و«مساجد» و«صحراء». ومع ذلك هو اسم، لأنه يقبل علامات أخرى، فتقول «مررت بأحمدَ» و«المساجد». وعلامة جره الفتحة بدل الكسرة إذا لم يكن مضافاً ولا معرفاً بأل.
الخلط بين التاء المربوطة وتاء التأنيث الساكنة
التاء المربوطة في «شجرة» و«معلمة» تختص بالاسم. أما تاء التأنيث الساكنة في «كتبتْ» و«قامتْ» فتختص بالفعل الماضي. شكل التاء في الكتابة يدلك على الفرق قبل أن تفكر في الإعراب.
الظن أن المصدر فعل لأنه يدل على حدث
«الكتابة» و«القراءة» و«الفهم» تدل على أحداث، لكنها لا تدل على زمن، وتقبل «أل» والتنوين والجر. فهي أسماء، والذي يدل على الحدث مع الزمن هو الفعل «كتب» و«يقرأ».
تدريبات على علامات الاسم (مع الحل)
حاول أن تحدد نوع الكلمة التي بين القوسين في كل جملة، ثم اذكر العلامة التي اعتمدت عليها، وبعدها قارن إجابتك بالجدول.
- (الصدقُ) منجاة.
- سافرت إلى (مكةَ) في رمضان.
- يا (خالدُ) أقبل.
- (هؤلاء) طلاب مجتهدون.
- قرأت (كتاباً) مفيداً.
- (كتبتُ) الدرس.
- جلست (في) الحديقة.
- (قد) نجح المجتهد.
| الكلمة | نوعها | الدليل |
|---|---|---|
| الصدق | اسم | دخلت عليه «أل» التعريف، وهو مخبر عنه بأنه منجاة |
| مكة | اسم | مجرورة بحرف الجر «إلى»، وعلامة جرها الفتحة لأنها ممنوعة من الصرف |
| خالد | اسم | وقع بعد أداة النداء «يا» |
| هؤلاء | اسم | أخبرنا عنه بأنهم طلاب، فهو مسند إليه، ولا يقبل «أل» ولا التنوين |
| كتاباً | اسم | منون بتنوين التمكين |
| كتبتُ | فعل (كتب) + اسم (التاء) | «كتب» فعل لأنه قبل تاء الفاعل، والتاء اسم لأنها فاعل مسند إليه |
| في | حرف | لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل |
| قد | حرف | حرف تحقيق يدخل على الفعل، ولا يقبل شيئاً من العلامات |
في الجملة الأولى الخبر «منجاة» اسم أيضاً، وفي الثانية «رمضان» اسم مجرور بحرف الجر «في». بعد التدريب على الاسم والفعل والحرف يصبح الطالب جاهزاً لدرس شبه الجملة، لأنه يقوم على اجتماع حرف الجر أو الظرف مع الاسم.
وإذا كان طفلك في المرحلة الابتدائية ويتعثر في هذا الدرس، فالطريقة تختلف قليلاً، ونشرح أساليبها في مقال تعليم اللغة العربية للأطفال. أما الكبار الذين يريدون تأسيس النحو من البداية فيمكنهم الانضمام إلى برنامج تعليم اللغة العربية في أكاديمية لقمان. ولمن يريد مراجعة شرح المتقدمين نفسه، فموسوعة اللغة العربية في موقع الدرر السنية تعرض باب علامات الاسم بنصوص كتب النحو.
أسئلة شائعة
ما هي علامات الاسم؟
علامات الاسم خمس: الجر، والتنوين، والنداء، وأل التعريف، والإسناد إليه. ويكفي أن تقبل الكلمة علامة واحدة منها لتحكم بأنها اسم.
ما تعريف الاسم؟
الاسم كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمن، مثل «قلم» و«مكة» و«صدق».
ما الفرق بين الاسم والفعل؟
الفعل يدل على حدث مقترن بزمن ماض أو حاضر أو مستقبل، والاسم يدل على معنى مجرد من الزمن. ولكل منهما علامات، فالاسم يقبل الجر والتنوين وأل، والفعل يقبل تاء الفاعل وقد والسين وسوف.
ما أنواع الاسم في اللغة العربية؟
يقسم الاسم من حيث العدد إلى مفرد ومثنى وجمع، ومن حيث النوع إلى مذكر ومؤنث، ومن حيث التعريف إلى نكرة ومعرفة، ومن حيث البناء إلى معرب ومبني، ومن حيث الاشتقاق إلى جامد ومشتق.
هل التنوين علامة خاصة بالاسم؟
تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض خاصة بالاسم. أما تنوين الترنم والتنوين الغالي فيلحقان الاسم والفعل والحرف في الشعر، فلا يصلحان علامة على الاسم.
هل الضمير اسم مع أنه لا يقبل أل ولا التنوين؟
نعم. الضمير اسم لأنه يقبل الإسناد إليه، فتقول «أنا طالب» و«هو كريم»، ويقبل الجر في مثل «منه» و«إليك».
كم علامة للاسم في متن الآجرومية؟
ذكر ابن آجروم أربع علامات: الخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام، وحروف الخفض، ولم يذكر النداء والإسناد إليه. أما ابن مالك فذكرهما في الألفية فصارت العلامات عنده خمساً.
في حصصنا نبدأ هذا الدرس بكلمات يعرفها الطالب من يومه، اسم مدينته واسم مادته المفضلة، ثم ننتقل إلى الآيات. وخلال حصة أو حصتين يصير اختبار العلامات عادة عنده، وهذا ما نبني عليه دروس الإعراب بعد ذلك. تعرّف على طريقتنا في موقع تعليم اللغة العربية من أكاديمية لقمان.
اقرأ أيضاً
- حروف العطف ومعانيها
- واضع علم النحو
- ظن وأخواتها
- منهج تعلم نور البيان لإتقان القراءة العربية
ابدأ تأسيس النحو بجلسة تجريبية مجانية
تواصل معنا على واتساب واحجز جلستك التجريبية المجانية مع معلم لغة عربية يحدد مستواك ويبدأ معك من علامات الاسم.

مقالات تعليمية من أكاديمية لقمان لتعليم القرآن الكريم عن بعد، في الحفظ والتجويد والتفسير واللغة العربية، لكل الأعمار.
تعرّف على الأكاديمية